حنشًا على قولهم: قد آذَتْني دوابُّ رأسي: يعنون القمل )
وعلى قوله تعالى: مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إلا دَابَّة الأرضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ .
قال أبو المفضَّل العنبري: ما أراد إلا الحيّات بأعيانها في هذا الموضع فإن العِقبان أسرعُ إلى أكل الحيّات من الحيّات إلى أكل الفأر .
ويدلُّ على أنه إنما أراد رؤوسَ الحيَّات بأعيانِها قوله: ( ترَى قِطعًا من الأحناش فيها ** جَمَاجِمُهُنَّ كالخَشَلِ النزيعِ ) لأن أرؤُسَ الحياتِ سخيفةٌ قليلة اللّحم والعظام فلذلك شبَّهها بالخَشَل النزيع والخشل: المُقْل السخيف اليابس الخفيف .
شعر فيه ذكر المقل والحتيّ قال خلف الأحمر: ( سقى حجاجنا نوء الثريا ** على ما كان من مطل وبخلِ ) ( هم جمعوا النعالَ فأحرزوها ** وسدوا دونها باباَ بقفلِ )