فلما تهيأ للقَطاةِ ثلاثة أحرف قاف وطاء وألف وكان ذلك هو صوتها سمَّوها بصوتها ثم زعموا أنها صادقةٌ في تسميتها نفسها قطا قال الكمِيت: ( كالناطقات الصادقا ** تِ الواسقاتِ مِنَ الذَّخائرْ ) وقال الآخر وذَكرَ القطاة: ( وصادقةٍ قد خَبّرَتْ ما بعَثتْها ** طُرُوقًًا وباقي الليل في الأرض مُسْدِفُ ) فجعلها مُخْبِرة وجعل خبرها صدقًا حين زعمتْ أنها قطًا وإنه كانت القطاة لم تَرُمْ ذلك .
والعرب تتوسع في كلامها وبأي شيء تفاهَم الناسُ فهو بيانٌ إلا أن بعضه أحسنُ من بعض والذي تهيأ للشاةِ قولها: ما ولذلك قال ذو الرُّمة: ( لا يرفعُ الصَّوْتَ إلا ما تخوّنه ** داعٍ ينايه باسم الماء مبغُومُ )