الشعر بيضاءَ وتكون خصيفة اللون وكالحَبْل الأبرَق إذا كانت في رأس الأشمط وإذا كانت في رأس الخاضب بالحمرة كانت حمراء وإن كان الخاضب ناصلَ الخضاب كان في ولونها شُكْلة إلا أن يستولي على الشعر النُّصول فتعود وهذا شيءٌ يعتري القملَ كما تعتري الخضرةُ دَودَ البَقْلِ وجرادَه وذبابه وكلَّ شيءٍ يعيش فيه أثر البيئة في الحيوان وليس ذلك بأعجب من حَرَّة بن سُليم فإن من طباع تلك الحرة أن تُسَوِّدَ كل شيء يكونُ فيها: من إنسان أو فَرَس أو حِمَارٍ أو شاة أو بعير أو طائرٍ أو حيّة .
ولم نسمع ببلدة أقوى في هذا المعنى من بلاد الترك فإنها تصوِّر إبلَهم خيلَهم وجميعَ ما يعيش فيها على صورة التُّرك .