ذبان الأسد والكلاب وذِبَّانُ الأُسْدِ علَى حِدَة وذِبّانُ الكِلاب على حِدَة وليس يقوم لها شيءٌ وهي أشدُّ من الزنابير وأضرُّ من العقارب الطيّارة وفيها من الأعاجيب أنها تعضُّ الأُسْدَ كما يعضُّ الكلبَ وكذلك ذِبّانُ الكلأَ لما يغشَى الكَلأ من بعير وغير ذلك ولها عضٌّ مُنكَر ولا يبلغُ مبلغَ ذِبَّانِ الأُسْد .
فمن أعاجيبها سِوى شدةِ عضِّها وسَمِّها وأنها مقصورة علَى الأسد وأنها متى رأت بأسد دمًا من جراح أو رمْي ولو في مقدار الخُديش الصغير فإنها تستجمعُ عليه فلا تقلعُ عنه حتى تقتله .
وهذا شبيهٌ بما يُرْوَى ويُخبَر عن الذَّرّ فإن الذَّرّ متى رأتْ بحيَّة خدْشًا لم تقْلِعْ عنه حتى تقتله وحتى تأكله .
ولوع النمل بالأراك ولقد أردتُ أن أغْرسَ في داري أراكةً فقالوا لي: إن الأراكة