منْ بُطُونِها شَرَابٌ مُخْتَلِف أَلْوَانُهُ فيهِ شفَاءٌ لِلنَّاسِ أن تكون المعجوناتِ كلها إنما بالعسل وكذلك الأنْبَجات .
نفع العسل وإذا ألقي في العسل اللحمُ الغريضُ فاحتاجَ صاحبه إليه بعد شهر أخرَجه طريًّا لم يتغير .
وإذا قطَرَت منه قَطْرَة علي وجه الأرض فإن استدار كما يستدير الزِّئبقُ ولم يَتَفَشَّ ولم يختلط بالأرض والتراب فهو الصحيح وأجودُه الذهبي .
ويزعمُ أصحابُ الشراب أنهم لم يروا شرابًا قطُّ ألذَّ ولا أحسنَ ولا أجمعَ لما يريدون من شراب وفيه أعجوبةٌ: وذلك أنهم لا يعملونه إلا بماء النّيل أكْدَرَ ما يكون وكلما كان أكدرَ كان أصْفى وإن عملوه بالصافي فسَد .