الطير طير الماء والسّمكِ فهي أبدًا على وجه الماء فلا تزالُ الرِّيح تقرِّبها وتباعدها وتزداد هي بها أُنْسًا حتى ربما سَقَط الطائرُ عليها والقرعة في ذلك إما واقفةٌ في مكان وإما ذاهبةٌ وجائية فإذا لم نرها تنفرُ منها أخذنا قَرعة أُخرى أو أخذناها بعينها وقطعنا موضِعَ الإبريق منها وخرَقْنا فيها موضِعَ عينين ثم أخَذَها أحَدُنا فأدخَلَ رأسَه فيها ثم دخل الماء ومشى فيه إليها مشيًا رُويْدًا فكلما دنا من طائر قبض على رجليه ثم غمسه في الماء ودقّ جَناحَه وخَلاّهُ فبقي طافيًا فوق الماء يسبحُ برجليه ولا يطيقُ الطيران وسائرُ الطير لا ينكر انغماسه ولا يزال كذلك حتى يَأتيَ على آخر الطير فإذا لم يبق منها شيء رَمى بالقرعة عن رأسه ثمّ نلقطها ونجمعها ونحملها .
علاج الملسوع )
قال: ومن جيِّدِ ما يُعالجَ به الملسوعُ أن يُشَقَّ بطنُ الضفدع