( صفراء من حَلَبِ الكرومِ كأنّها ** ماءُ المفاصِل أو لُعابُ الجُنْدُبِ ) ولُعاب الجندب سمٌّ عَلَى الأشجار لا يقع على شيء إلا أحرقه .
زعم في الدَّبا ولا يزالُ بعضُ من يدَّعي العِلمَ يزعمُ أن الدَّبا بُريد الخُضرة ودونها النهر الجاري فيصيرُ بعضه جسرًا لبعضِ وحتى يعبُر إلى الخضرة وأن تلك حيلة منها .
وليس ذلك كما قال: ولكنّ الزَّحفَ الأول من الدبا يريد الخضرة فلا يستطيعها إلا بالعبور إليها فإذا صارت تلك القطعة فوق الماء طافيةً صارت تلك لعمري أرضًا للزحف الثاني الذي يريد الخضرة فإن سمَّوا ذلك جسرًا استقام فأما أن يكون الزحفُ الأولُ مهَّد للثاني وَمكّن له وآثرَه بالكفاية فهذا ما لا يُعرُف .
ولو أن الزحْفين جميعًا أشرفا على النهر وأمسَكَ أحدُهما عن تكلُّف العبور إلى أن يمهِّد له الآخر كان ذلك قولًا .
استطراد لغوي ويقال في الجراد: خِرقة من جراد والجميع خِرَق وقال الشاعر: