وأما ما يذكرون في الباب من الهمِّ والوحدة والفِكرة فجميع الناس يعرفون ذلك وأما الذي لا يعرفه إلا الخاصة فالكفاية التامة والتعظيم الدائم وإهمال الفكر والأنَفُ من التعلمُّ هذا قول أبي إسحاق .
وقال أبو إسحاق: ثلاثة أشياء تخلِق العقلَ وتُفسِد الذهِن: طول النظر في المرآة والاستغراق في وقال مُعمّر: قُطعت في ثلاثة مجالس ولم أجِدْ لذلك علةً إلا أني أكثرتُ في أحد تلك الأيام من أكل الباذنجان وفي اليوم الآخر من أكْل الزيتون وفي اليوم الثالث مِنْ الباقلَّي .
وزعم أنه كلم رجلًا من الملْحدين في بعض العَشايا وأنه علاه عُلُوًّا ظاهرًا قاهرًا وأنه بَكَرَ على بقيةِ ما في مسألته من التخريج فأجْبَلَ وأصْفَى فقال له خصمه: ما أحدثتَ بعدي قال: قلتُ: ما أتَّهِمُ إلا إكثاري البارحةَ من الباذنجان فقال لي وماخالف إلى التُّهمة: ما أشكُّ أنك لم تُؤْتَ إلا منه .