وقال أبو الأسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان: ( أمِنْتَ على السّرِّ امْرأً غيرَ كاتمٍ ** ولكنه في النصحِ غيرُ مُريبِ ) ( أذاعَ بِهِ في الناسِ حتَّى كَأَنَّهُ ** بعَلياء نارٌ أُوقِدَتْ بِثَقُوبِ ) ( وكنتَ متى لم تَرْع سِرَّك تنتشرْ ** قوارعُه مِنْ مخطئ ومُصيبِ ) ( وما كل ذي لُبٍّ بمؤْتيكَ نُصْحَهُ ** وما كلُّ مؤتٍ نصحَهُ بِلَبيبِ ) ( ولكن إذا ما استَجْمعا عند واحدٍ ** فحقّ له مِنْ طاعةٍ بِنَصيبِ ) وقال أيضًا: ( إذا كنتَ مظلومًا فلا تُلفَ راضيًا ** عَنِ القَوْمِ حتَّى تأخُذَ النصفَ واغْضَبِ ) ( وَإن كنتَ أنتَ الظَّالمُ القومَ فاطَّرِحْ ** مقالتهم وَأشْغب بهم كل مَشغَبِ ) ( وقارِبْ بذي جهلٍ وباعدْ بعالمٍ ** جَلوبٍ عليكَ الحقَّ مِنْ كلِّ مَجلبِ )