قال من قال في تقديم الأوَّل وكيف قال من قال في تقديم الآخر .
فأما الأبوابُ الأُخر كفضْل الملكِ على الإنسان وفضلِ الإنسان على الجانّ وهي جملة القول في اختلاف جواهرهم وفي أيِّ موضع يتشاكلون وفي أيِّ موضع يختلفون فإن هذه من الأبوابَ المعتدلة في القصَر والطّول . وليس من الأبواب بابُ إلاّ وقد يدخلُه نُتفٌ من أبوابٍ أُخرَ على قدْرِ ما يتعلّق بها من الأسباب ويعرض فيه من التضمين ولعلك أن تكون بها أشدَّ انتفاعًا .
وعلى أني ربما وشّحْت هذا الكتاب وفصَّلت فيه بين الجزء والجزء بنوادر كلام وطرف أخبار وغُرر أشعار مع طرف مضاحيك ولولا الذي نُحاول من استعطاف على استتمام انتفاعكم لقد كنَّا تسخَّفْنا وسخَّفْنا شأن كتابنا هذا .
وإذا علم اللّه تعالى موقع النِّيَّة وجهة القصْد أعان على السَّلامة من كلّ مخوف .