وقد أنكر ناسٌ من أصحابنا هذا الحديث وقالوا: لم يكنْ ليألفه ويقيم معه بعد أن اشتدّ عظْمُه ولِمَ لَمْ يذهَبْ مع الذِّئاب والضِّباع ولم تكن الباديةُ أحبَّ إليه من الحاضرة والقفارُ أحبَّ إليه من المواضع المأنوسة .
كيف يصير الوحشيُّ من الحيوان أهليًا وليس يصير السبعُ من هذه الأجناس أو الوحشيُّ من البهائم أهليًّا بالمقام فيهم وهو لا يقدر ما يعتري الوحشي إذا صار إلى الناس وقد تتسافد وتتوالد في الدُّور وهي بعد وحشيَّة وليس ذلك فيها بعامّ ومن الوحْش ما إذا صار إلى النّاس وفي دُورهم ترك السّفاد ومنها ما لا يطعم ولا يشربُ البتَّة بوجْهٍ من الوجوه ومنها ما يُكره على الطُّعْم