أن الظربان إذا أراد أن يأكل حِسلة الضب أو الضبّ نفسه اقتحم جُحر الضّب مستدبرًا ثم التمس أضيق موضع فيه فإذا وجده قد غَصَّ به وأيقنَ أنّه قد حال بينه وبين والآخر: أن الرجل إذا دخل وِجَارَ الضبع ومعه حَبْل فإن لم يسُدّ ببدنه وبثوبه جميع المخارق والمنافذ ثم وصل إلى الضبع من الضياء بمقدار سمّ الإبرة وثبتْ عليه فقطّعته ولو كان أشدّ من الأسد . والثالث: أنّ الضب إذا أراد أن يأكل حُسوله وقف لها من جحرها في أضيق موضعٍ من منفذه إلى خارج فإذا أحكم ذلك بدأ فأكل منها فإذا امتلأ جوفه انحطَّ عن ذلك المكان شيئًا قليلًا فلا يُفْلِتُ منه شيءٌ من ولده إلا بعد أنْ يشبع ويزولَ عن موضعه فيجد منفذًا .
وقال بعض الأعراب: