وسنفسِّر معاني هذه الأبيات إذا كتبْنا القصيدتين على وجوههما بما يشتملان عليه من ذكر )
الغرائب والحكم والتّدبير والأعاجيب التي أودع اللّه تعالى أصناف هذا الخلْق ليعتبر مُعتبر ويفكر مفكر فيصير بذلك عاقلًا عالمًا وموحِّدًا مخْلصًا .
طول ذماء الضب والدّليل على ما ذكرْنا من تفسير قولهم: الضّبّ أطولُ شيءٍ ذماء قولهم: إنَّه لأحيا مِن ضَبّ لأنّ حارشه ربّما ذبحه فاستقْصى فرْي الأوداج ثم يدعُه فربما تحرك بعد ثلاثة أيام .
وقال أبو ذؤيبٍ الهذلي: ( ذكر الورُود بها وشاقى أمْرَهُ ** شؤمًا وأقْبلَ حينه يتتبَّعُ ) ( فأبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهاربٌ ** بذمائه أو ساقطٌ متَجَعْجِعُ ) وكان النّاس يروون: فهاربٌ بدمائه يريدون من الدم وكانوا