( أقرِّبُ كل آصِرَةٍ ليدنو ** فما يزْداد منِّي غيرَ بُعْدِ ) ( فلو كنتَ المهذّبَ من تميم ** لخفتَ ملامَتي ورجوتَ حَمدي ) ( نَجَوتُ محمدًا فوجدتُ ريحًا ** كريح الكلبِ ماتَ قريبَ عَهْدِ ) ( وقد ألْذَعتَنِي ثعبانَ نَتْنٍ ** سيبلغ إنْ سلِمْنا أهلَ نَجْدِ ) ( وأدنَى خَطْمَه فودِدتُ أنِّي ** قَرَنْتُ دونوَّه مني ببُعْدِ ) ( كما افَتَدَتِ المعاذةُ من جَواهُ ** بخِلْعَتها ولم تَرجِع بزَنْدِ ) ( وفارقَها جواه فاستراحَتْ ** وكانتْ عندَه كأسيرِ قِدِّ ) ( وقد أدنيتُ فاه إليَّ حتَّى ** قتلتُ بذاك نفسي غيرَ عَمْدِ ) وما يدنُو إلى فيه ذُبابٌ ولو طُليت مَشافِرُه بقَنْد ( يَذُقن حلاوةً ويَخفْن موتًا ** زعافًا إنْ همَمْنَ له بِوردِ ) ( فلما فاحَ فُوه عليّ فَوْحًا ** بمثل غَثِيثَةِ الدَّبِر المُغِدِّ ) ( فقلت له: تنحَّ بفيك عنِّي ** فما هذا بريحِ قُتَارِ رَنْدِ )