بشر بن المعتمر في ذلك وفسرناهما وما فيهما من أعاجيب ما أودع اللّه تعالى هذا الخلْق وركّبهُ فيهم إن شاء اللّه تعالى وباللّه تبارك وتعالى أستعين .
أما قوله: ( مَسَخَ الماكِسَينِ ضَبْعًا وذئبا ** فلهذا تناجلا أمَّ عَمْرِو ) فإن ملوك العرب كانتْ تأخُذُ من التُّجَّار في البرِّ والبحر وفي أسواقهم المكْس وهو ضريبةٌ كانت تؤخذ منهم وكانوا يظلمونهم في ذلك ولذلك قال التَّغلبي وهو يشكو ذاك في الجاهلية ويتوعد وهو قوله: ( ألا تَسْتحِي منّا مُلوكٌ وتَتّقِي ** حارِمنا لا يَبْوُؤُا الدَّمُ بالدَّمِ ) ( في كُلِّ أسْواقِ العراقِ إتاوةٌ ** ي كلِّ ما باعَ امرؤٌ مَكْسُ دِرْهمِ ) والإتاوة والأُربان والخرْج كله شيءُ واحد وقال الآخر: