رواحلك فلما أمسى أخذَ في هجائه فلم يأته ما يريد فلما كان معَ الصبح انفتَح له القولُ فقال: ( فغضَّ الطَّرْفَ إنَّكَ من نُميرٍ ** فلا كعبًا بلغتَ ولا كِلابا ) ( ولو جُعِلت فِقاحُ بني نُميرٍ ** على خَبَثِ الحديدِ إذًا لذَابا ) ثم وقف في موقفه فلمَّا مرَّ به جندلٌ قبض على عِنان فرسِه فأنشده قوله حتى إذا بلغ إلى هذا البيت: ( أَجندلُ ما تقول بنو نميرٍ ** إذا ما الأَيرُ في استِ أبيك غابا ) قال: فأدبَرَ وهو يقول: يقولون واللّه شرًّا .
وقال الشاعر وضرب بالكلب المثلَ في قُبْح الوجه: وضَبَّار: اسم كلب له .
أمثال في الكلاب وقال كعب الأحبارِ لرجل وأراد سفرًا: إنّ لكلِّ رُفقةٍ كلبًا فلا تكنْ كلبَ أصحابِك .
وتقول العرب: أحبُّ أهلي إليّ كلبهم الظاعن ومن الأمثال وقَع الكلبُ على الذِّئب ليأخذَ منه مثل ما أخَذ ومن أمثالهم: