صفة الغول والشيطان والعامّة تزعم أنَّ الغول تتصوَّر في أحسن صورة إلا أنه لا بدَّ أن تكون رِجْلُها رجلَ حمارٍ .
وخبَّروا عن الخليل بن أحمد أنّ أعرابيًّا أنشده: ( وحافر العَير في ساقٍ خَدَلَّجةٍ ** وجفنِ عينٍ خلاف الإنسِ في الطولِ ) وذكروا أنّ العامَّة تزعم أنّ شقَّ عين الشيطان بالطول وما أظنُّهم أخذوا هذين المعنين إلاّ عن الأعراب .
ردّ على أهل الطعن في الكتاب وأما إخبارهم عن هذه الأمم وعن جهلها بهذا الإجماع والاتِّفاق والإطباق فما القول في ذلك إلاّ كالقول في الزَّبانِية وخزنةِ جهنَّم وصُورِ الملائكة الذين يتصوّرون في أقبح الصُّور إذا حضروا لقبْض أرواحِ الكفار وكذلك في صور مُنكر ونكير تكون للمؤمن على مثال وللكافر على مثال .