وزعم أبو الحسن المدائني أن رجلًا تبع جاريةً لقوم فراوغَتْه فلم ينقطع عنها فحثّتْ في المشي فلم ينقطع عنها فلمّا جازَتْ بمجلس قومٍ قالت: يا هؤلاء لي طريقٌ ولهذا طريق ومولاي ينيكني فسَلوا هذا ما يريدُ مني وزَعَمَ أيضًا أن سيارًا البرقيّ قال: مرّت بنا جاريةٌ فرأينا فيها الكِبْرَ والتجبُّر فقال بعضنا: ينبغي أن يكون مولى هذه الجارية ينيكها قالت: كما يكون .
فلم أسمع بكلمة عامّية أشَنََعَ ولا أدلّ على ما أرادت ولا أقصَر من كلمتها هذه .
وقد قال جحشويهِ في شعر شبيهًا بهذا القول حيث يقول: ( تواعدُني لتنكِحني ثلاثًا ** ولكن يا مَشُوم بأيِّ أيْرِ ) فلو خُطِبَتْ في صفة أيرٍ خُطبةٌ أطولُ من خطبة قيس بن خارجة بن سنان في شأن الحمالة لما بلغ مبلغَ قول جحشويه: ولكن يا مَشُوم بأيِّ أير وقول الخادم: كما يكون .