فإنَّها قد تتهارشُ على الفريسة ولا تبلغ القتْل فإذا أدْمى بعضها بعضًا وثَبتْ عليه فمزّقته وأكلته وقال الرّاجز: ( فلا تكوني يا ابْنَة الأشَمِّ ** ورقاء دَمّى ذئبها المدمِّي ) وقال الفرزدق: ( وكنْتَ كذئبِ السَّوْء لمّا رأى دمًا ** بصاحبه يومًا أحالَ على الدَّمِ ) نعم حتّى رُبما أقبلا على الإنسان إقبالًا واحدًا وهما سواءٌ على عداوته والجزْم على أكله فإذا أُدْمي أحدُهما وثب على صاحبه المدْمى فمزّقه وأكله وترك الإنسان وإن كان أحدهما قد أدماه .