الحرباء وأمّا قوله: ( حِرباؤها في قيْظها شَامِسٌ ** حتَّى يوافي وَقته العَصْرُ ) ( يَميل بالشِّقِّ إليها كما ** يميل في رَوْضَتِهِ الزّهْرُ ) قال: والحِرباء دويْبَّة أعظَم من العظاءة أغبَرُ ما كان فرخًا ثم يصفرّ وإنّما حياتُه الحر فتراه أبدًا إذا بدت جَونة يعني الشَّمس قد لجأ بظهْره إلى جُذيل فإن رمضت الأرضُ ارتفع ثم هو يقلّب بوجهه أبدًا مع الشَّمس حيث دارت حتَّى تغرب إلا أنْ يخاف شيئًا ثم تراه شَابحًا بيدَيه كما رأيت من المصلوب وكلما حميت عليه الشَّمس رأيتَ جلدَه قد يخضرّ وقد ذكره ذو الرُّمَّة بذلك فقال: ( يظلُّ بها الحِرباءُ للشَّمس ماثلًا ** على الجِذلِ إلاّ أَنّه لا يكبِّرُ )