فهرس الكتاب

الصفحة 2820 من 3148

ووقته ومنها الجُواف ووقته وإنما عرِفَتْ هذه الأصناف بأعيانها وأزمانها لأنها أطيبُ ذلك السَّمك وما أشكّ أنّ معها أصنافًا أُخر يعلم منها أهلُ الأبلّة مثل الذي أعلم أنا من هذه الأصناف الثّلاثة .

كبد الكوسج ( وأكبدٌ تَظْهر في ليلِها ** ثمَّ توارى آخرَ الدَّهرِ ) ( ولا يُسيغ الطُّعمَ ما لم يكنْ ** مِزاجُه ماءً على قدْرِ ) ( ليس له شيءٌ لإزلاقه ** سوى جِرابٍ واسعِ الشَّجْرِ ) فإنّ سمكًا يقال له الكوسج غليظ الجلد أجرد يشبه الجِرّيَّ وليس بالجِرِّي في جوفها شحمةٌ طيِّبة فإن اصطادُوها ليلًا وجدوها وإن اصطادوها نهارًا لم يجدوها .

وهذا الخبر شائعُ في الأبُلة وعند جميع البحريِّين وهم يسمُّون تلك الشَّّحمة الكبد .

وأما قولهم: السَّمكة لا تسيغ طعمها إلاّ مع الماء فما عند بِشْرٍ ولا عندي إلاّ ما ذكر صاحبُ المنطق وقد عجِب بشرٌ من امتناعها من بلْع الطّعم وهي مستنقعة في الماء مع سعة جِرابِ فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت