فمر به رجلٌ من قشير فسمع كلامه فقال: قَبَّح اللّه )
تعالى هذا ورأيَه يأمر أصحابَه بقلَّة الاحتراس وتركِ الاستعداد .
وقد يُقطَع ذنبُ الوزَغةِ من ثلثها الأسفل فتعيش إن أفلتَتْ من الذَّرِّ .
أشد الحيوان احتمالًا للطعن والبتر وقد تحتمل الخنافسُ والكلابُ من الطَّعْن الجائف والسّهم النَّافذ ما لا يحتملُ مثلَه شيء والخُنفَسَاءُ أعْجبُ من ذلك وكفاك بالضّبِّ .
والجمل يكون سَنامُه كالهدف فيُكشَف عنه جلدُه في المجهدَة ثمَّ يُجتث من أصله بالشِّفار ثمَّ تعاد عليه الجلدةُ ويُدَاوَى فيبرأ ويحتمل ذلك وهو أعْجَب في ذلك من الكبش في قطع أليته من أصل عَجْب ذنَبه وهي كالتُّرس وربما فعل ذلك به وهو لا يستطيع أن يقُلَّ أليته إلاّ بأداةٍ تتَّخذ ولكنَّ الألية على كلِّ حال طرفٌ زائد والسَّنام قد طبَّقَ على جميع ما في الجوف .