فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 3148

فأتبعَهُ شِهَابٌ ثَاقبٌ والشِّهاب معروفٌ في اللغة وإذا لم يُوجِبْ عليها ظاهرَ لفظ القُرآن لم ينكر أنْ يكون الشِّهَابُ كالخطّ أو كالسهم لا يضيءُ إلاّ بمقدار ولا يقوى على إحراق هذا العالم وهذا قريبٌ والحمد لله .

وطعن بعضهم من جهة أخرى فقال: زعمتم أنّ اللّه تبارك وتعالى قال: وَحفظًًا منْ كلِّ شَيْطانٍ ماردٍ لا يَسَّمعُون إلى الملإ الأعْلى وَيُقْذَفُونَ من كلِّ جانبٍ دُحورًا ولَهُمْ عَذابٌ واصبٌ وقال على سَنَنِ الكلام: إلاّ مَنْ خَطفَ الخْطفَةَ فأتْبَعَهُ شهَابٌ ثاقبٌ قال: فكيف تكون الخطفة من المكان الممنوع قيل له: ليس بممنوعٍ من الخطفة إذ كان لا محالة مرمِيًّا بالشِّهاب ومقْتُولًا على أنّه لو كان سلِمَ بالخطْفة لما كان استفاد شيئًا للتكاذيب والرِّياسة وليس كلُّ من كذب على اللّه وادَّعى النبوَّة كان على اللّه تعالى أنْ يُظهر تكذيبه بِأن يخسِفَ به الأرْض أو ينطِقَ بتكذيبه في تلك السَّاعة وإذا وجبت في العُقول السّليمة ألاّ يصدق في الأخبار لم يكن معه بُرهان فكفى بذلك .

ولو كان ذلك لكانَ جائزًا ولكنَّه ليس بالواجب وعلى أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت