يطير بهما في الجنّة كأنه تعالى ألحَقَه بشبه الملائكة في بعض الوُجوه .
ما يطير ولا يسمى طيرًا وذكر اللّه الملائكةَ فقال: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ . ولا يقال للملائكة طير ولا يقال إنها من الطّير رفعًا لأقدارها .
ولا يقال للنمل والدعاميص والجِعلان والأرَضةِ إذا طارت: من الطَّير كذلك لا يقال للجِرجِس والبَعُوضِ وأجناس الهمَج إنها من الطير وضعًا لأقدارها عن أقدار ما يسمَّى طَيْرًا فالملائكةُ تطير ولا يسمُّونها طيْرًا لرفْع أقدارِها عن الطير والهمج يطير ولا يسمّى طيْرًا لوضع أقدارها عن الطَّير .
ملائكة العرش وفي الرواية أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أُنْشِدَ قولَ أميّةَ بن أبي الصَّلْت: ( رَجُلٌ وثورٌ تَحتَ رِجْلِ يَمينِه ** والنَّسرُ للأُخرَى وليثٌ مُرْصِدُ ) فقال: صدَق وقوله نسر يعني في صورة نسر لأنَّ الملَك لا يقال له نَسْرٌ ولا صقْرٌ ولا عُقابٌ ولا بازٍ .