قالوا: ومما يؤكِّد ذلك أنّك لو علّقتَ على شجرةٍ من نَجْوه شيئًا إنَّ تلك الشجرةَ لا تحمِلُ في قالوا: وزواني الهند يفعلن ذلك استبقاءً للطّراء وللشّباب ولأنها إذا كانت موقوفةً على جميع الأجناس من الرِّجال كانت أسرَعَ إلى الحبَل لأنها لا تعدَم موافقًا لطبعها وإذا حملت ووضعت مرارًا بطلت .
ضروب من الدواء وليس هذا بعجيب لأنهم يزعمون أنَّ صاحب الحصاة إذا أَخذَ روثَ الحمار حين يَرُوثه حارًّا فعصرهَ وشرِب ماءَه أنه كثيرًا ما يبول تلك الحصاة وفي ماء روثِ الحمارِ أيضًا دواءٌ للضِّرس المأكول .
وقال الأصمعيّ: سألتُ بعضَ الأكلة ممن كان يقدَّم على مَيْسرة التَّرَّاس: كيف تصنعُ إذا جَهَدتك الكِظَّة والعرب تقول: إذًا كنت بطينًا فعدِّلْ نفسَك زَمنًا فقال: آخذ روْثَ حمار حارًّا )
فأعصرْه وأشرب ماءه فأختلف عنه مرارًا فلا أثبت أنْ يلْحَقَ بطني بصُلْبي فأشتَهي الطّعامَ .