الغريب أو بعض ما في حنجرته من الأصوات الملحَّنة والمخارج الموزونة والأغاني الدَّاخلة في الإيقاع الخارجة من سبيل الخطأ ممَّا يجمع الطَّرَب والشّجا ومما يفوق النوائح ويروق كلَّ مغنّ حتى يُضرب بحسن تخريجه وصفاء صوتِه وشجَا مخرَجه المثلُ حتى يشبَّه به صوتُ المزمار والوَتر .
وأما بعض ما يُعرف بالمكر والحِيَل والكَيْس والرَّوغان وبالفِطنة وبِالخديعة والرِّفق والتكسُّب والعلم بما يُعِيشُه والحذَرِ ممّا يُعْطِبُه وتأتِّيه لذلك وحِذقه به وأمّا بعضُ ما يكون في طريق الثِّقافة يوم الثِّقافة والبصر بالمشاولة والصَّبر على المطاولة والعزم والرَّوغان والكرِّ والجَوَلان ووضْع تلك التدابير في مواضعها حتى لا تردُّ له طعنة ولا تخطئ له وثْبة وأما بعضُ ما يُعرَف بالنَّظر في العاقبة وبإِحكام شأن المعيشة والأخذ لنفسه بالثقة وبالتقدُّم في حال المُهْلة والادِّخار ليوم الحاجة والأجناسُ التي تدَّخر لأنفسها ليوم العجْز عن