يقول: وأينَ الخيل والإبل وفيها من خصال الشَّرَف والمنافع والغَناء في السَّفر والحَضَر وفي الحرْب والسّلم وفي الزِّينة والبهاء وفي العُدَّة والعتاد ما ليس عند الكركدَّنِ ولا عندَ الفيل ولا عند الجاموس .
قال القوم: ليس إلى هذا الباب ذَهبْنا ولا إليه قصدنَا ولا ذلك البابُ ممَّا يجوز أَن نُدخله في هذا الباب ولكنَّا ذَهبْنا إلى المحاماة والدَّفع عن الأنفس والقتال دون الأولاد وإلى الامتناع من الأضداد بالحيلة اللطيفة وبالبطش الشديد وليس عند الخيل والإبل إذا صافت الأُسد والنُّمور والبُبُور ما عند الجاموس والفِيل فأمّا الكركَدَّن فإن كلَّ شيء من الحيوان يقصِّر عن غايته التقصيرَ الفاحش .
إنكار الكركدن والعنقاء وما أكثر مَن ينكر أن يكون في الدنيا حيوانٌ يسمّى الكَرْكدَّن ويزعمون أنَّ هذا وعَنْقاءَ مُغْرِِبٍ )
سواء وإنْ كانوا يرون صُورة العَنقاء مصوَّرَةً في بُسُط الملوك واسمها عندهم بالفارسيَّة سِيمَرْكْ كأنه قال: هو وحدَه ثلاثون طائرًا لأنَّ قولهم بالفارسية سي هو ثلاثون