المنطق وغيرهُ ممَّن يدَّعي معرفةَ شأنِ الحيوان فإنّه يزعُم أنَّ الفرسَ بالماء الكدِر أشدُّ عُجْبًا منه بالماء الصافي كما أنَّ الإبلَ لا يُعجِبها الماءُ إلاَّ أنْ يكونَ غليظًا وذلك هو الماءُ النَّمير عندهم وإنَّما تصلُح الإبل عندَهم على الماء الذي تصلُح عليه الخيل . )
تداوي الحبشة والنوبة بأضراس خيل الماء وأعفاجها ويزعُم مَنَ أقام ببلاد السُّودان أنَّ الذين يسكُنون شاطئ النيل من الحبشة والنُّوبة أنهم يشربون الماء الكدر ويأكلون السَّمك النِّيء فيعتريهم طحالٌ شديد فإذا شدُّوا على بطونهم ضِرْسًا من أضراس خَيل الماء وجدْوه صالحًا لبعض ما يعرض من ذلك ويزعمون أن أعفاج هذا الفرس دفاع صاحب الأسد وقال بعض من يَنْصُرُ الأسَد: إن الأُسْدَ في الهند أضعَفُ بل هي ضعيفةٌ جدًّا والفيل في بلادهم أقوى والوحشي منها أجرأ والمغتلم لا يقوم له إلا الكركدَّن وإنه ليهجُم عليه فيحجم عنه حتى