( وأنِّي إذا حُيِّيت ناجيتُ قائدِي ** ليَعدِلَني قبل الإجابة في الردِّ ) ( إذا ما أفاضُوا في الحديث تقاصَرَتْ ** بيَ النَّفْسُ حتى ما أحِيرَ وما أُبْدِي ) ( كأَني غريبٌ بينهم لستُ منهمُ ** فإنْ لم يحولوا عن وفاءٍ ولا عَهدِ ) ( أقاسي خطوبًا لا يقوم بثِقْلها ** من الناسِ إلا كلُّ ذِي مِرَّةٍ جَلْدِ ) باب في الحاجة قال ابنُ الأعرابيّ: قيل للأحنف: أتيناك في حاجةٍ لا تَرْزَؤُك ولا تنكؤك فقال: ليس مِثلي يُؤْتى في حاجةٍ لا تَرْزأ ولا تَنكأ .
وقال أعرابيٌّ لرجل: إني لم أصُنْ وجْهي عن الطَّلب إليك فصُنْ وجهَك عن رَدِّي وأنزِلْني مِنْ كرمك بحيثُ وَجْهي مِنْ رجائك .
وقال أبو عقيل بن دُرُسْت: لم يقْضِ ذِمامَ التَّأميل ولم يَقُم بحُرمة الرَّجاء إلاّ مَن أعطاها حقَّها ووفّاها حظَّها وعرَف قدْرَها وكيف يستبقي النِّعمة فيها وكيف الشُّكرُ على أداء حقِّها بالبِشْر عند المسألة وقلّةِ التَّضجُّر عند المعاودة وتوكيد الضَّمان عند العِدَةِ وانتهازِ الفرصة عند القُدرة ويكونُ النُّجح المعجل أحبَّ إليه من عُذْر المَصْدَق وحتّى يرى أنَّ حقّك عليه في بذْل وجهك إليه أكثرُ من حقّه عليك في تحقيق