فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلامَ صيَّرك ربُّك فقال: وماذا عليك يا ابن الزَّانية فقال: ما سِلمْنا مِن قَولك مَيْتًا ولا مِن فِعْلكَ حَيًّا .
وقال الأشهب رجلٌ من أهل الكوفة يهجو نُوح بن دَرَّّاج: ( إنّ القيامة فيما أحسَبُ اقتربتْ ** إذ صار حاكمنَا نوحُ بنُ درَّاجِ ) ( لو كان حَيًّا لَهُ الحجَّاجُ ما سَلِمَتْ ** صَحيحةً يدهُ من نَقْش حَجَّاجِ ) وكان الحجَّاج يَشِمُ أيديَ النَّبَط علامةً يُعْرَفون بها .
وقال رجلٌ من طيّئ لرجلٍ من فَزارة وكان الرجل يتوعّده: ( فإن كان هذا يا فزار تجلبًا ** لنخشى فما نرتاع للجلباب ) ( أألآن لما أن علا الشيب مفرقي ** وصارت نيوب العود مختلفات ) ( ألست فزاريًا تبين لؤمه ** إذ قام بين الأنف والسبلات ) ( ترى الخيل تستحي إذا ما ركبتم ** عليها حياء البدن الخفرات ) وقال أبو عبيدة: ما ينبغي أن يكون في الدُّنيا مثل النظَّام: سألتُه وهو صبيّ عن عَيب الزُّجاج فقال: سريع الكَسْرِ بطيء الجبر .
ومَدَحوا النَّخلةَ عِندَه فقال: صعبةُ المرَتقى بعيدةُ المَهْوَى خشِنة المسّ قليلة الظلّ .
وذكر النظّام الخليلَ بن أحمدَ فقالَ: توحَّدَ به العُجْبُ فأهلكَه وصَوَّر له الاستبدادُ صوابَ رأيه فتعاطى ما لا يحسنُه ورامَ ما لا يناله وفتنَتْه دوائرُه التي لا يحتاجة إليها غيره .