مَنْ سَمَّى خطمَ الخنزيرِ والكلبِ والذَّئبِ خرطومًا فإنما ذلك على التشبيه وكذلك يقولون لكلِّ طويل الخطم قصير اللَّحييْنِ .
وقد يقال للخَطْم خرطوم على قوله: سَنَسِمُهُ عَلى الْخُرْطُومِ .
وأنشدنا ابنُ الأعرابي لفتًى من بني عامر: ( ولا أقومُ على شيخي فأشتُمُه ** ولا أمرُّ على تلك الخراطيمِ ) جعل سادةَ عشيرته في النَّادي والمجالس كالخراطيم والمقاديم والهوادي وعلى ذلك قالوا: بنو فلانٍ أنفُ بني فلانٍ ورؤوسُهم وخَراطيمُهم ومعنى العامريِّ الذي ذهب إليه في شعره كأنَّه عظّم المشيخَة أن يمرّ بهم وقد قال الشاعر: هم الأنفُ المقدَّم والسَّنامُ والفِيلُ والبَبْرُ والطَّاوس والبَبْغا والدّجاج السِّنديُّ والكركَدَّن مما خص اللّه به الهندَ وقد عدَّد ذلك مطيعُ بن إياس حين خاطب جاريةً له كانت تسمى رُوقَة فقال: ( روق أي روق كيف فيك أقول ** سادسنا دوني وأرمائيل )