القتل والقصاص وقالوا: قد أُمِرْنا بقتل الحيَّة والعقرب والذئب والأسد على معْنًى ينتظم معنَيْين: أحدهما الامتحان والتعبُّد بفكر القلب وعمل الجارحة لا على وجه الانتقام والعقوبة وأُمرنا بضرب )
الباغي بالسيف إذا كانت العَصَى لا تُغني فيه على جهة الدَّفْع وعلى جهة العقاب ولم نُؤمَرْ بالقصد إلى قتله وإنَّما الغاية في دفع بأسِه عنا فإن أتى إلى ذلك المقدار عليه كان كسارقٍ ماتَ من قطع يده وقاذفٍ ماتَ عن جَلد ظهره وقد أُمِرْنا بالقصد إلى قتل الحيَّات والعقارب وإن لم تعرض لنا في ذلك الوقت لأنَّ جنسَها الجنسُ المتلف متَى همَّ بذلك وليس لنا أن نضربَ الباغيَ بالسَّيف إلاَّ وهو مقبلٌ غيرُ مدبر ولنا أن نقتل الحيَّة مقبِلةً ومدبرة كما يُقتل الكافرُ مقبِلًا ومدبرًا إلاَّ أنَّ قتلَ الكافر يجمع الامتحان والعقوبة وليس في قتل الحية إلاّ الامتحان وقد كان يجوز أن تمتَحَن بحبسها والاحتيالِ لمنعها دونَ قتلها وإذا ولَّى الباغِي من غير أن يكون يريد الرجوع إلى فئة فحكمه الأسر والحبس أبدًا إلى أن يُؤْنَسَ منه النُّزوعُ وسبيل الأحناشِ والسِّباع وذواتِ السموم من الهمَج والحشرات القتلُ مقبلةً ومدبرة وقد أبيح لنا قتلُ ضروبٍ من الحيوان عندما يبلُغ