فسأل عن ذلك وغمَزَ جعفرٌ بعضَ الغِلمان فأطَلقَ عن الظّباء ومَعَها خشْفانُها وعليها شُمُلها حتى مَرّتْ في عَرْصةٍ تُجاهَ عينِ الرَّشيد فلما رآها على تلك الحال وهي مقرَّطة مخضّبة استخفَّه الفرح والتعجُّب حتى قال: ما هذه الألبان وما هذه السُّمْنان واللِّبأ والرَّائب والزُّبد الذي بينَ أيدينا قال: مِن حَلَبِ هذه الظّباء أُلِّفَتْ وهي خشْفانٌ فتلاقحتْ وتلاحقت .
استنتاج الذئاب والأسد بالعراق )
ولو أطلقوا الذِّئابَ والأُسْد في مرْوجِ العراق وأقاموا لها حاجاتها لتسافدَتْ وتلاقحت فلعلَّهم لو تقدَّموا في اصطناع أولاد الفِيَلة واقتنائها صغارًا أن تأنس حتى تتسافد وتتلاقح وقد زعمتم أنَّ كسرى أبرويز استنْتج دَغْفلًا واحدًا .