وكرديها فهي كرادتها .
وقد تَصيد الكلابُ غيرُ السَّلوقيّة ولكنَّها تقصِّر عن السَّلوقيّة بعيدًا وسَلوق من أرض اليمن كان لها حديدٌ جيِّد الطبع كريم العنصر حرُّ الجوهر وقد قال النابغة: ( تَقدُّ السَّلوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُه ** وتوقِد بالصُّفَّاح نارَ الحُباحِبِ ) )
وقال الأصمعيّ: سمعتُ بعضَ الملوك وهو يركض خلفَ كلْبٍ وقد دنا خَطمه من عَجْب ذنب الظبي وهو يقول: إيه فدتكَ نفسي وأنشد لبعض الرجاز: مفدَّيات وملعَّنات قال صاحب الديك: فلمَّا صار الكلبُ عندهم يجمع خصالَ اللؤم والنَّذالة والحرصِ والشَّره والبَذاء والتسرُّع وأشباه ذلك صاروا يشتقُّون من اسمه لمن هجَوه بهذه الخصال وقال بشَّار: ( واستَغْنِ بالوجَبات عن ذَهبٍ ** لم يَبقَ قبلَك لامرئٍ ذَهبُهْ )