قصة في سفاد الخنزير وقال ابن النُّوشَجانيّ: أقبلت من خراسان في بعض طُرُق الجِبال فرأيتُ أكثرَ من مِيلَين متّصلينِ في مواضعَ كثيرةٍ من الأرض أثر سِتِّ أرجل فقلت في نفسي: ما أعرف دابّة لها ستُّ أرجُل فاضطرَّني الأمر إلى أنْ سألتُ المُكارِيَ فزَعَم أنَّ الخنزيرَ الذّكرَ في زمان الهَيْج يركب الخنزيرة وهي ترتُع أو تذهَبُ نحوَ مَبيتِها فلا يَقْطعُ سفادَه أميالًا ويداه على ظَهْرها ورجلاهُ خَلْف رجليها فَمنْ رأى تلك الآثار رأى ستّ أرجل لا يدري كيفَ ذلك . )
ما يعرف بطول السفاد قال: فالخنزير في ذلك على شَبِيهٍ بحال الذباب الذكر إذا سقط على ظهر الأنثى في طول السِّفاد .
وإنّ الجملَ في ذلك لعجيب الشّأن فأمَّا العدد فالعصفور ويُحكَى أنَّ للورَل في ذلك ما ليس لشيءٍ يعني في القوة وأنشد أبو عبيدةَ: