فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عذبة وأمَّا في الشتاء فديجيراجة خاِثرةٌ حُلوة فأعتقه وزَوَّجه ووهَبَ له مالًا . )
وكان قاطعَ الشهادة ولم يكنْ أحدٌ من مواليه يطمع أن يُشهدَه إلاّ على شيء لا يختلف فيه الفقهاء وهو الذي ذكره أبو فِرْعون فقال: وكان أهل المربد يقولون: لا نرى الإنصاف إلا في حانوتِ فرجٍ الحجَّام لأنّه كان لا يلتفت إلى مَن أعطاه الكثيرَ دونَ من أعطاه القليل ويقدِّم الأوّل ثم الثاني ثم الثالث أبدًا حتى يأتي على آخرهم على ذلك يأتيه من يأتيه فكان المؤخَّر لا يغضَب ولا يشكُو .
وقال ابن مَقْروم الضّبي: ( وإذا تُعلَّل بالسِّياط جِيادُنا ** أعطاكَ نائِلَهُ ولم يتعلّلِ ) ( فدعَوْا نَزَالِ فكنتُ أوّل نازل ** وعَلامَ أركَبُهُ إذا لم أنْزلِ ) ( ولقد أفَدْتُ المال مِن جَمْع امرئٍ ** وظَلفْتُ نفسي عن لئيم المأكلِ ) ( ودخلتُ أبنيةَ الملوكِ عليهمُ ** ولَشَرُّ قولِ المرءِ ما لم يفعَلِ ) ( وشهدتُ مَعْرَكةَ الفُيولِ وحَولها ** أبناءُ فارسَ بَيْضُها كالأعْبَلِ ) ( متَسرْبِلي حَلَقِ الحدِيدِ كأنّّهُمْ ** جُرْبٌ مُقارِفَةُ عَنِيَّةُ مُهمِلِ ) )