( وليتَ الذي ألقى فناؤك رحلَه ** لتَقرِيَه بالتْ عليه الثَّعالبُ ) وهذان البيتان من باب الاشتقاق لا من باب الصفات وذِكْرِ الأعضاء وقال: ( يا سبْرُ يا عبدَ بني كِلابِ ** يا أيرَ كلبٍ مُوثَقٍ بِبابِ ) لا يَعْلِقَنْكمُ ظُفري ونابي وقال الآخر: ( كأنّ بني طُهَيّةَ رهطَ سَلْمَى ** حجارةُ خارئٍ يَرمي الكِلابَا ) وقال صاحب الكلب: ومما اشتقَّ من اسم الكلب في موضع النباهة كليب بن ربيعة هو كليب وائلٍ ويقال إنّه قِيل في رجلين من بني ربيعة ما لم يُقَلْ في أحدٍ من العرب حتَّى ضُرب بهما المثل وهو قولهم: أعزُّ من كليبِ وائل والآخر: لا حرَّ بوادِي عَوْف .
قالوا: وكانت ربيعة إذا انتجعت معه لم توقد نارًا ولم تحوِّضْ حوضًا وكان يحمي الكلأ ولا يُتَكَلَّمُ عندَهُ إلاَّ خفضًا ويجير الصيد ويقول: صيدُ أرضِ كذا وكذا في جواري لا يباح وكان له جرو كلب قد كَتَعه فربما قذَف به في الروضة تعجبُه فيحميها إلى منتهى عوائه ويلْقيه بحريم الحوض فلا يرِدُه بعير حتَّى تصدُرَ إبله .