فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3148

قال النَّخَعيّ: كانوا يكرهون أن يقال: قراءة عبد اللّه وقراءة سالم وقراءَة أُبَيّ وقراءَة زيد وكانوا يكرهون أَن يقولوا سنَّة أبي بكر وعمر بل يقال سنَّة اللّه وسنَّة رسوله ويقال فلان يقرأ بوجْه كذا وفلان يقرأ بوجه كذا . )

وكره مجاهد أن يقولوا مُسيجِد ومُصيحِف للمسجد القليل الذَّرْع والمصحف القليل الورق ويقول: هم وإن لم يريدوا التصغير فإنَّه بذلك شبيه .

وجوه تصغير الكلام وربَّما صغَّروا الشيءَ من طريق الشَّفَقة والرِّقَّة كقول عمر: أخافُ على هذا العُريب وليس التصغير بهم يريد وقد يقول الرجل: إنَّما فلانٌ أخَيِّي وصُدَيِّقي وليس التصغير له يريد وذكر عمرُ ابنَ مسعود فقال: كُنَيْفٌ مُلئ علمًا وقال الحُباب بن المنذر يوم السَّقِيفة: أنا جُذَيْلها المحكك وعُذَيقُها المرجَّب وهذا كقول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعائشة: الحُميراء وكقولهم لأبي قابوسَ الملك: أبو قُبيس وكقولهم: دبّت إليه دويْهِيَة الدهر وذلك حين أرادوا لطافة المدخل ودقّة المسلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت