هلاَّ قلتَ تحت يدِك وتحت مَنكِبك وقال مَرَّة وراثَ فرسٌ بحضْرة سليمان فقال: ارفَعوا ذلك النَّثِيل ولم يقل ذلك الرَّوث .
وقال الحجَّاج لأمِّ عبد الرحمن بن الأشعَث: عَمَدْتِ إلى مَالِ اللّه فوَضَعْته تحْتَ كأنَّه كره أن يقول على عادة الناس: تحت استك فتلجلج خوفًا من أن يقول قَذَعًا أو رَفَثًا ثمّ قال: تحتَ ذيلِك .
وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: لا يقولَنَّ أحدُكم لمملوكه عَبْدِي وأمَتي ولكنْ يقول: فتَايَ وكره مُطرِّف بن عبد اللّه قولَ القائل للكلب: اللّهُمَّ أخْزه .
وكره عِمران بن الحُصين أن يقولَ الرَّجلُ لصاحبه: أنَعمَ اللّهُ بك عينًا ولا أنعَمَ اللّهُ بك عينًا وقد كرهوا أشياءَ ممَّا جاءت في الروايات لا تُعرَف وجوهها فرأيُ أصحابنا: لا يكرهونها ولا نستطيع الردِّ عليهم ولم نسمع لهم في ذلك أكثرَ من الكراهة ولو كانوا يروون الأمورَ مع عللها وبرهاناتها خَفَّت المؤنة ولكنّ أكثر الروايات مجرّدة وقد اقتصروا على ظاهر اللفظ دونَ حكاية العلة ودون الإخبار عن البرهان وإن كانوا قد شاهدوا النوعين مشاهدةً واحدة