وقد كان عبَّاس بن ريطة الرِّعلي سيِّد بني سُليم وقد ناله ضيم في بعض الأمر فأبى الضَّيم فلما حاولَ مفارقتَهم إلى بني غَنْم عزَّ عَليْهِ فقال في كلمة له: ( وأمُّكم تُزْجِي التؤام لبَعْلِها ** وأمُّ أخِيكم كزَّةُ الرِّحْم عاقِرُ ) وزعموا أنَّ أبا عمرو أنشد هذا الشعر وخبَّر عن هذه القصّة في يومٍ من أيامه فدمعت عينُه فحلف شُبَيل بن عَزرة بالطلاق: إنَّه لَعَرَبيٌّ في الحقيقة لغِيَّةٍ أو لرِشْدة قبائل في شطرها خير كثير وفي الشطر الآخر شرف وضعة فمن القبائل المتقادمة الميلاد التي في شِطرها خير كثير وفي الشطر الآخر شرف وضَعة مثل قبائل غطفان وقيس عيلان ومثل فزارة ومرَّة وثعلبة ومثل عبس وعبد اللّه بن غطفان ثم غَنِيّ وباهلة واليعسوب والطفاوة فالشرف والخطر في عَبس وذبيان والمبتلى والملقَّى والمحروم والمظلوم مثل باهلة وغنيّ ممّا لقيت من صوائب سهام الشعراء وحتَّى كأنَّهم آلة لمدارج )
الأقدام ينكب فيها كلُّ ساعٍ ويعثُر بها كلُّ ماش