ثعلبة فقال النجاشيُّ: لأعطينَّك شيئًا يشفي من داء الكلب فأقبَلَ حتَّى إذا كان ببعض الطريق أتاه الموت فأوصى امرأته أن تتزوَّج ابنه قٍ دامة بنَ الأسود وأن تعلّمه دواء الكلَب ولا يخرُج ذلك منهم إلى أحد فتزوَجته نِكاح مَقْت وعلّمته دواء الكلب فهو إلى اليوم فيهم .
فوَلدَ الأسود قُدامة وولد قُدامة المُحِلَّ وأمُّه بنت الحارث فكان المحِلُّ يُداوي من الكلَب فولد المحلّ عُقبةَ وعمرًا فداوى ابنُ المحلُ عُتيبة بن مرداس وهو ابن فَسوة الشاعر فبال مثلَ أجراء الكلب عَلَقًا ومِثل صوُر النَّمْل والأدراص فقال ابن فسوْة حين برئَ: ( ولولا دواءُ ابنِ المُحِلِّ وعلمُه ** هَرَرتُ إذا ما النَّاس هَرَّ كلابهُا )