( أبا لكَ أدراصًا وأولادَ زارعٍ ** وتلكَ لعمْري نُهيَة المتعَجِّبِ ) وحدَّثني أبو الصَّهباء عن رجالِ من بني سعد منهم عبد الرحمن بن شبيب قالوا: عضّ سنجيرَ الكلبُ الكلِب فكان يعطشُ ويطلُبُ الماء بأشدِّ الطلب فإذا أتوه به صاح عند معاينته: لا لا أريد وهكذا يصيب صاحبَ تلك العضّة وذلك أنَّه يعطش عنها أشدّ العطش ويطلب الماء أشدَّ الطلب فإذا أتوه به هرَب منه أشدَّ الهرب فقال دَلَم وهو عبدٌ لبني سعد: ( لقد جئت يا سنجير أجلو ملقة ** إباؤك للشيء الذي أنت طالب ) وهي أبياتٌ لم أحفظ منها إلاَّ هذا البيت .
وذكر مَسْلَمَة بن محارب وعليُّ بن محمَّد عن رجاله أنَّ زيادًا كتب دواء الكلب وعلَّقه على باب المسجد الأعظم ليعرفه جميع الناس .