( فقالتْ: نَعمْ هذا الطَّويُّ وماؤه ** ومُحتَرقٌ من حائل الجلد قاحِلُ ) ( فلما تناهتْ نفسُه مِن طعامِه ** وأمسى طليحًا ما يُعانيه باطلُ ) ( تَغشَّى يريدُ النّوم فضل ردائه ** فأعيا على العينِ الرُّقاد البلابلُ ) ففكِّرْ في هذا الشعر وقِفْ على فصوله حتى تعرف غناء الكلاب عندهم وكسبها عليهم وموقعها منهم وقال لبيدٌ في ذكرها وذكر أسماءَها: ( لتذودهنَّ وأيقنتْ إن لم تَذُدْ ** أنْ قد أحمَّ مِنَ الحتوفِ حمامُها ) ) ( فتقصَّدتْ منها كَسابِ وضرِّجت ** بدمٍ وغُودِرَ في المَكَرِّ سُخامُها )