فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 3148

ويقْتُل الثَّور ويَهدُّ الحمار ويجري في الجَماد مَجراه في النبات ويجري في النَّبات مجراه في الحيوان ويجري في الصّلابة والملاسة جريهُ في الأشياء السخيفة الرِّخوة وهو ممَّا ليس له صدم كصدم الحجر أو غَرْب كغرْب السَّيف أو حدٌّ كحدِّ السِّنان وليس من جنس السمّ فيحمل على نفوذ السُّمّ وليس من جنس الغذاءِ فيُحمل على نفوذ الغِذاء وليس من جنس السِّحر فيقال إنَّ العُمَّار عملوا ذلك من طريق طاعتهم للعزائم فلعلَّ ذلك إنَّما كان شيئًا وافق شيئًا قيل لهم: قد تعلمون كيف مقدارُ سَمِّ الجرَّارة أو سمّ الأفْعى وكيف لو وزنتم الجَرَّارة قبل لسعِها وبعده لوجدتموها على حالٍ واحدة وأنت ترى كيف تفسَخ عْقدَ بدن الفيل وكيف تنقض قوى البعير من غير صدم كصدم الحجر وغربٍ كغرب السَّيف وحدٍّ كَحَدِّ السنان فإنْ قلت: فهل نابُ الأفْعَى وإبرةُ العقرب إلاّ في سبيلِ حدِّ السنان قلنا: إنَّ البعيرَ لو كان إنما يَتَفَسَّخ لطعْن العَقرب بإبرتها لمَا كان ذلك يبلغ منها مقدار النَّخس فقَط ولكنَّه لاَبُدَّ أن يكون )

ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت