لنسختُه فقال ابن الجهم: لكنِّي ما رغّبني فيه إِلاّ الذي زهّدك فيه وما قرأتُ قطُّ كتابًا كبيرًا فأخْلاني من فائدة وما أُحصِي كم قرأتُ من صغارِ الكتب فخرجتُ منها كما دخلت .
وقال العتبي ذاتَ يومٍ لابن الجهم: ألا تتعجَّبُ من فلانٍ نَظَر في كتابِ الإقليدس مع جارية سَلْمَويه في يومٍ واحد وساعة واحدة فقد فرغتِ الجاريةُ من الكتابِ وهو بعدُ لم يُحكِم مقالةً واحدة على أنَّه حُرٌّ مخيَّر وتلك أمَةٌ مقصورة وهو أحرصُ على قراءةِ الكتاب مِن سَلْمَوَيهِ على تعليمِ جارية قال ابن الجهم: قد كنت أظنُّ أنّه لم يفهم منه شكلًا واحدًا وأُرَاك تزعم أنّه قد فرغ من مقالة قال العتبي: وكيف ظننتَ به هذا الظنَّ وهو رجلٌ ذو لسانٍ وأدب قال: لأنِّي سمعتُه يقول لابنِه: كم أنفقتَ على كتابِ كذا قال: أنفقت عليه كذا قال: إنَّما رَغّبَني في العلم أنّي ظننتُ أنّي أنفق عليه قليلًا وأكتسِب كثيرًا فأمّا إذا صرتُ أنفِق الكثيرََ وليس في يدي إلاّ )
المواعيدُ فإنِّي لا أريد العلمَ بشيء .