فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 3148

تعافه النفس ثمَّ قلتم في سؤر السِّنَّور وسؤر الكلب ما قلتم ثمَّ لم ترضوا به حتَّى أضفتموه إلى نبيِّكُم صلى الله عليه وسلم .

أطيب البهائم أفواها ولا يشُكُّ الناس أنْ ليس في السباع أطيبُ أفواهًا من الكلاب وكذلك كلُّ إنسانٍ سائِل الريق سائِل اللعاب والخُلوف لا يعرض للمجانين الذين تسيلُ أفواههم ومن كان لا يعتريه الخلوف فهو من البخَر أبعَدُ وكمَا أنَّ طولَ انطباق الفم يُورث الخلوف فكَثرةُ تحَلُّبِ الأفواه بالريق تنفي الخُلوف وحتَّى إنّ من سال فُوه من اللعاب فإنَّما قضوا له بالسلامةِ من فيهِ وإن استنكَهوه مع أشباهِهِ وجَدُوه طيِّبًا وإن كان لا يقَربُ سِواكًا على الريق وكذلك يقال إن أطيبَ النَّاسِ أفواهًا الزِّنج وإنْ كانت لا تعرفُ سَنُونًا ولا سِواكًا .

على أنّ الكلبَ سبُع وسباعُ الطيرِ وذواتِ الأربع موصوفَةٌ بالبخَر والذي يضْرَب به في ذلك المثل الأسَدُ وقد ذكره الحكَمُ بن عبدل في هِجاَئِهِ محمَّدَ بنَ حسَّان فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت