فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 3148

والماعزُ كلها شيء واحد وهذا أقربُ إلى الإمكان لتشابهها في الظِّلف والقُرون والكروش وأنَّها تجتَرُّ والسِّنَّور والفهد والنمر والبَبْر والأسد والذئب والضبع )

والثّعلبُ إلى أن تكونَ شيئًا واحدًا أقرب وعلى أنَّنا لم نتبينْ إلى الساعة أنَّ الضِّباع والكلابَ وبناتِ آوى والذئابَ تتلاقح وما رأينا على هذا قط سِمْعًا ولا عِسْبارًا ولا كلَّ ما يعُدُّّون وما ذِكْرهم لذلك إلاَّ من طريق الإخبار عن السُّرعة أو عن بعضِ ما يُشبه ذلك فأمّا التلاقُح والتركيب العجيب الغريب فالأعراب أفطنُ والكلام عندهم أرخص منْ أن يكونوا وصَفُوا كلَّ شيءٍ يكون في الوحش وكلَّ شيءٍ يكون في السّهل والجبل مما إذا جمع جميعُ أعاجيبه لم يكنْ أظرفَ ولا أكثرَ ممَّا يدَّعون من هذا التَّسافُد والتّلاقُح والتراكيب في الامتزاجات فكيفَ يَدَعُون ما هو أظرفُ والذي هُو أعجب وأرغب إلى ما يستوي في معرفته جميعُ الناس تتمَّة القول في حديث السابق وقال آخرون: ليس الكلبٌ من أسماء الأسد كما أنْ ليس الأسد من أسماء الكلب إلاّ على أنْ تمدحُوا كلبَكم فيقول قائلكم: ماهو إلاّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت