( وثانيةُ ألاَّ تفزَّّع جَارتي ** إذا كان جَارُ القوم فيهم مفزَّعا ) ( وثالثة أَلاَّ أُصمِّتَ كلبَنَا ** إذا نزَل الأضيافُ حِرصًا لتُوزَعا ) استطراد لغوي قال: ويقال لَحِزَ الكلبُ الإناءَ فهو يلحَزه لَحزًا ولحسَه فهو يلحَسه لحسًا قال أبو يزيد: وذلك إذا لحِس الإناءَ من باطنه والقَرْو: مِيلَغة الكلب فإذا كان للكلب فإنَّما هو من أسفَل كُوزِ أو ما أشبه ذلك وإلاَّ فالقَرْوُ أسفلُ نخلةٍ يُنْجَر ويقَوَّب ويُنْتَبَذُ فيه .
وقال الأعشى: ( أرمِي بها البِيدَ إذا أعرَضَتْ ** وأنتَ بينَ القَرْوِ والعاصِر ) ) ( في مِجْدَلٍ شُيِّد بُنْيَانُهُ ** يزِلّ عنْه ظُفرُ الطَّائر ) وممَّا يُحاجي به النَّاسُ بعضُهم بعضًا أن يقولوا: أتعرفون شيئًا إذا قام كان أقصرَ منه إذا قعد يريدون الكلب لأنَّ الكلب قعودُه