وعبتني بكتاب الأوفاق والرياضات وما القولُ في الأرزاق والإنفاقات وكيف أسباب التثمير والترقيح وكيفَ يجتلب التجار الحُرَفاء وكيف الاحتيال للودائع وكيف التسبُّب إلى الوصايا وما الذي يوجب لهم حسن التعديل ويصرف إليهم باب حسن الظن وكيف ذكرنا غشَّ الصناعات والتجارات وكيف التسبُّب إلى تعرف ما قد ستروا وكشف ما موَّهوا وكيف الاحتراس منه والسلامة من أهله وعبتني برسائلي وبكلّ ما كتبت به إلى إخواني وخُلَطائي من مَزْح وجِدٍّ ومن إفصاح وتعريض ومن )
تغافُل وتوقيف ومن هجاء لا يزال مِيسَمه باقيًا ومديح لا يزال أثرُه ناميًا ومن مُلَح تُضحِك ومواعظَ تُبكي .
وعبتَني برسائلي الهاشميّات واحتجاجي فيها واستقصائي معانيَها وتصويري لها في أحسَن صورة وإظهاري لها في أتمِّ حلية وزعمتَ أنّي قد خرجتُ بذلك من حدِّ المعتزلة إلى حد الزيديّة ومن حدّ الاعتدال في التشيُّع والاقتصاد فيه إلى حدِّ السرف والإفراط فيه وزعمتَ أنّ مقالة الزيدية خطبة مقالةِ الرافضَة وأنّ مقالة الرافضة خطبة مقالة الغاليَة وزعمتَ أنّ في أصل القضيّة والذي جَرَتْ عليه العادة أن كلَّ كبير فأوّلهُ صغير وأنَّ كلَّ كثير فإنما هو قليل جُمع مِنْ قليل وأنشدت قول الراجز: