فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 3148

أجابَ ذلكَ آخرُ ثمَّ أجابهما الكلبُ الأوَّلُ وتبيَّن أنّه المجاوِب جميع الكلاب والدِّيك ليس إذًا من أجْل أنّه أنكر شيئًا استجاب أو سمع صوتًا صقع وإنَّما يصقع لشيءِ في طبعه إذا قابل ذلك الوقتَ من اللَّيل هيّجَه فَعدَدُ أصواتِهِ في الوقتِ الذي يُظَنُّ أنّه تتجاوبُ فيه الدِّيكة كعدَدِ أصواتِهِ في القريةِ وليس في القريَةِ ديكٌ غيره وذلك هو في المواقيت والعلَّةُ التي لها يصقَع في وقتِ بعينه شائعةٌ فيها في ذلك الوقت وليس كذلك الكلاب قد تنبح الكلاب في الخُرَيْبة وكلابٌ في بني سعد غير نابحة وليس يجوز أن تكون دِيَكة المهالبة تصقع وديكة المسامِعة ساكتة فإنْ أراد مريدٌ بقوله إنّ الدِّيكة تتجاوب وعلى مثل قول العرب: هذه الجبال تتناظَر إذا كان بعضُها قُبالة بعضٍ وإذا كان الجبلُ من صاحبه بالمكان الذي لو كان إنسانٌ رآه جَاز ذلك وعلى هذا المثال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في نارِ المشركين ما قال حيث قال: لا تَتَرَاءَى نارَاهما ومع قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت